قطعة البصمة
البنان هو نهاية الأصبع، وقد قال الله تعالى: (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوي بنانه).... (سورة القيامة) وقد توصل العلم إلى سر البصمة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث تتكون من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات وتعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية تتمادى هذه الخطوط وتتلوى وتتفرغ عنها فروع لتأخذ في النهاية وفي كل شخص شكلاً مميزاً وقد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم، حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة.
ويتم تكوين البنان في الجنين في الشهر الرابع وتظل البصمة ثابتة ومميزة له طيلة حياته ويمكن أن تتقارب بصمتان في الشكل تقارباً ملحوظاً، ولكنهما لا تتطابقان أبدا ولذلك فإن البصمة قد تعد دليلاً قاطعاً ومميزاً لشخصية الإنسان، ومعمولاً به في كل بلاد العالم ويعتمد عليها في علوم الأدلة الجنائية وخاصة في القضايا التحقيقية الجنائية لكشف المجرمين واللصوص والتشخيص.
وقد يكون هذا السر الذى خصصه الله تبارك وتعالى من أجله البنان، وفي ذلك يقول العلماء: لقد ذكر الله البنان ليلفتنا إلى عظيم قدرته.
بصمة الرائحة وقد استغلت هذه الصفة المميزة، أو البصمة في تتبع آثار أي شخص معين، وذلك باستغلال بعض أنواع الكلاب التي تستطيع بعد شم ملابس إنسان معين أن تخرجه من بين ألاف البشر.
بصمة الشفاه: كما أودع الله بالشفاه سر الجمال أودع فيها كذلك بصمة صاحبها ونقص بالبصمة هنا تلك العضلات القرمزية التي كثيراً ما تغنى بها الشعراء وقد ثبت أن بصمة الشفاه صفة مميزة، لدرجة أنه لا يتفق فيها اثنين في العالم، وتؤخذ بصمة الشفاه بواسطة جهاز به حبر غير مرئي حيث يضغط بالجهاز على شفاه الشخص بعد أن يوضع عليها ورقة من النوع الحساس، فتطبع عليها بصمه الشفاه، وقد بلغت الدقة في هذا الخصوص إلى إمكانية أخذ بصمة الشفاه حتى من عقب السيجارة.
بصمة العين: للعين بصمة توصلت إليها إحدى الشركات الأمريكية لصناعة الأجهزة الطبية، والشركة تؤكد أنه لا يوجد عينان متشابهتان في كل شيء حيت يتم أخذ بصمة العين عن طريق النظر في عدسة الجهاز الذى يقوم بدوره بالتقاط صورة لشبكة العين، وعند الاشتباه في أي شخص يتم الضغط على زر معين بالجهاز فتتم مقارنة صورته بالصورة المختزنة في ذاكرة الجهاز، ولا يزيد وقت هذه العملية على ثانية ونصف.