قطعة النجوم
الشمس نجم غازي في النظام الشمسي، تدور حولها جميع الكواكب ومن بينها كوكب الأرض وأجسام أخرى تدور ضمن مدارات ثابتة حول الشمس، تتنوع هذه الأجسام ما بين كويكب ، نيزك ، مذنب و غبار كوني. والشمس نجم متوهج ناتج عن تفاعلات الهيليوم وتكون سرعته عند القطبين أكبر من سرعته في المنتصف اذ تبلغ درجة حرارته حوالى 6000 درجة مئوية على السطح و 15 مليون درجة مئوية في المنتصف وهو أقرب نجم لنا في المجموعة الشمسية ولذلك يحجب نوره عنا رؤية باقي النجوم في النهار ، وهو أيضا سبب استقرار المجموعة الشمسية وعدم تباعدها عن بعض .
وحجم الشمس يساوى مليون وثلاث مئة الف مرة حجم الأرض وقد استطاع العلماء حساب متى سوف يتوقف الشمس عن انبعاث الضوء والحرارة بعد بلايين السنين عندما يكون حجم الهليوم مساويا لحجم نصف الغاز المتبقي.
إن الشمس نجم رئيسي مع صنف طيفي يسمى جي 2 (g2) ، هذا يعني أن الشمس أكبر وأحر جدا من النجوم المتوسطة لكنها أصغر جدًا من النجوم التي تسمى النجم الأزرق، ويقدر عمر الشمس بحوالي 4,6 بليون سنة تقريبا. والشمس هي أقرب نجم لكوكبنا الأرض . و حرارته مرتفعة بالنسبة إلى حرارة الأرض بملايين الأضعاف. وقد استطاع العلماء معرفة خمود نيران الشمس الحارة.
إن النجوم تمر بمراحل قبل أن تضمحل أو تنفجر. نعلم بأن نحو 70% من الغلاف الغازي للشمس مكون من الهيدروجين و30% هليوم، أما في الباطن فالعكس ملحوظ حيث نجد النسب معكوسة. وقد افترض العلماء أن الهيدروجين بالباطن يتعرض لضغط عال جدا يسبب انفصال الإلكترونات عن النواة | مما يجعل الهيدروجين مكونا من نواة فقط، وتتحول نواة الهيدروجين إلى نواة هليوم، وتنقل الطاقة الناتجة عن التحويل إلى السطح بطريقتين إحداهما تدوم ملايين من السنوات والأخرى أسرع منها، وإن الطاقة الناتجة عن التحويل هي مورد الطاقة الشمسية العظيمة
تواصل الشمس في استهلاك الهيدروجين إلى أن يستنفد المخزون علما بأن الباطن يعتمد على مخزون السطح في العملية، فبانعدام المخزون تبدأ الشمس بالتمدد خاضعة تحت سيطرة جاذبيتها وتكبر حتى تحرق عطارد والزهرة والأرض حتى تصل المريخ ثم تصبح بيضاء وتتدرج ضوؤها إلى أن تخمد وتضمحل إلى الأبد، هذا قول العلماء لكن كل نجم أصغر أو بمثل الشمس له نفس التطورات إلا أن النجوم العظيمة تنفجر بما يسمى ( سوبيرنوفا ) وتختلف نواتج الانفجار فربما يبقى النجم وربما تتشكل فجوة سوداء أو يتشكل نجم آخر جديد.
كما تتفاوت درجة لمعان النجوم في السماء للناظر إليها من الأرض ولان عامل البعد عن كوكب الأرض يؤثر في درجة هذا اللمعان فالنجوم القريبة منا ربما تبدو أكثر لمعانا من البعيدة عنا. وعلى العكس فالنجوم البعيدة يضعف لمعانها لكبر المسافة بيننا وبينها. إن المصطلح المستخدم في تقدير بريق النجوم أو شدة لمعانها يسمى قدر النجوم وقد اتفق علماء الفلك على تقسيم النجوم التي يمكن رؤيتها سواء بالعين المجردة أو بالتلسكوب إلى ٢٣ قدرا ونحن لا نستطيع أن ترى بالعين المجردة إلا النجوم التي تنتمي إلى القدر السادس فقط. فأقل النجوم خفوتا والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة تعتبر من القدر السادس أما التي من القدر الخامس فيزيد لمعانها عنها مرتين ونصف تقريبا والتي من القدر الرابع اشد لمعانا من سابقتها في القدر مرتين ونصف أيضا وهكذا.